مكي بن حموش

1876

الهداية إلى بلوغ النهاية

وعلى من قتل صيد الجزاء أن يكفر بإطعام مساكين « 1 » ، أو يصوم لكل مدّ يوما « 2 » ، فللحكمين « 3 » أن يقوّما الجزاء بطعام « 4 » ، فإن شاء أتى بالجزاء ، وإن شاء أطعم الطعام : مدا لكل مسكين « 5 » ، وهو قوله أَوْ كَفَّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ « 6 » وإن شاء صام عن كلّ مدّ يوما ، وهو قوله : أَوْ عَدْلُ « 7 » ذلِكَ صِياماً ، هو مخير في ذلك « 8 » . ولا يطعم بعضا ويصوم بعضا « 9 » ، بل يطعم الكل أو يصوم عن الكل « 10 » وقيل : يصوم عن كل نصف صاع « 11 » يوما « 12 » ، وهو قول من قال : يعطي

--> ( 1 ) د : مسكين . ( 2 ) وصوم يوم لكل مد : قول ابن عباس وعطاء وسعيد في تفسير الطبري 11 / 31 ، 36 ، 45 ، 46 . قال الطبري : " وذلك أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عدل المدّ من الطعام بصوم يوم في كفارة المواقع في شهر رمضان " 11 / 42 . ( 3 ) ب ج د : وللحكمين . ( 4 ) وحكم الحكمين بالقيمة : قول النخعي في تفسير الطبري 11 / 20 ، وفيه أيضا 11 / 29 : " وهو قول جماعة هي متفقهة الكوفيين " . وفي معاني الزجاج 2 / 207 : " وإن كانت القيمة لا تبلغ ، نظرا فقدّرا قيمة ذلك " . ( 5 ) هو قول ابن عباس وسعيد في تفسير الطبري 11 / 31 ، 45 ، 46 . ( 6 ) " وقرأ نافع وابن عامر ( أو كفارة ) رفعا غير منوّن ، ( طعام مساكين ) على الإضافة . ولم يختلفوا في جمع ( مساكين ) " السبعة 248 . ( 7 ) ب : عد . ( 8 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 30 وما بعدها ، وفيه 11 / 34 ، 35 أنه قول عطاء وعكرمة والحسن ومجاهد والضحاك وعبيدة وإبراهيم ، وهو قول مالك في الموطأ 356 ، واختاره الزجاج في معانيه 2 / 207 و 208 . ( 9 ) د : بعض . ( 10 ) هو رأي ابن القاسم في المدونة 1 / 338 . ( 11 ) " صاع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : ثمانية أرطال ، ومدّه : رطلان ، وهو قول النخعي ومن وافقه من العراقيين . . . وأما أهل الحجاز ، فلا اختلاف بينهم - فيما أعلمه - . . . فيهم مجمعون على أنّ المدّ رطل وثلث ، والصاع خمسة أرطال وثلث . قال ( أي القتيبي ) : والصاع ثلث الفرق ، والفرق ستة عشر رطلا : حلية الفقهاء 103 و 104 . ( 12 ) ب : فيها . وهو قول أبي حنيفة في أحكام ابن العربي 681 .